جنة النجوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


مرحبا بك فى منتدانا
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
منتدى شباب وبنات محترمين كلنا اخوات شله واحدة اكبر ترابط بين الاعضاءhttp://baanaat.ba7r.org

 

 العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
الصقر المفقود
ألادارة
ألادارة
الصقر المفقود


ذكر
عدد الرسائل : 246
العمر : 32
الموقع : الشرقية
العمل : طالب
الهواية : كمال أجسام
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 22/05/2008

العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني Empty
مُساهمةموضوع: العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني   العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني I_icon_minitimeالسبت يونيو 14, 2008 1:42 pm

قصة قصيرة
العنب المر
بقلم : اسعد العزوني-عمان
ذات يوم اضطرتني الظروف للجوء إلى قرية ظالمون أهلها، كي انجو بنفسي وبمالي وحصاني من غدر قاطعي طريق اعترضوني فجأة، وأرادوا سلبي وأخذ حصاني، كنت أعلم أن ذلك الطريق يعج باللصوص وقاطعي الطريق، وقد حاولت أن أسلك غيرها، لكني لم أجد طريقاً غيرها أثناء ذهابي إلى المدينة لشراء بعض اللوازم التي تلزم البيت والمحل معاً.
توكلت على الله، وحوقلت وبسملت، وتزودت بالزاد، واعتليت صهوة حصاني، وتوجهت إلى المدينة، وكلي أمل بالعودة ظافراً غانماً، خاصة وأني أصبحت من التجار، وبدأت دوائر أحلامي تكبر شيئاً فشيئاً، وتزداد اتساعاً كلما ابتعدت عن قريتي، وكنت أتخيل نفسي أنني في المرة القادمة سأبتاع حمولة شاحنتين اثنتين، وفي المرة الثالثة سأبتاع حمولة أربعة شاحنات، وهكذا، كلما ازدادت أرباحي ازدادت مشترواتي، وسيصبح عندي عدة محلات بدلاً من محل واحد، وربما اتسعت تجارتي لتشمل المناطق المجاورة، وعاهدت الله ألا أغش واحداً او أحتكر بضاعة، واشهدت الله على ذلك.
وبينما انا غارق في دوائر الأحلام، توقف الحصان، واشرأبت أذناه، لكزته ليواصل المسير، لكن قدميه تسمرتا في الأرض، فلكزته مرة أخرى، غير أنه لم يستجب، وأخذ يصهل، وكأن غولاً يهدده، شردت بذهني لوهلة، وخرجت من دوائر أحلام الغنى واستللت سيفي بعد أن تذكرت أنني دخلت المنطقة الخطرة.
كان تقديري في محله، إذ وجدت نفسي في مواجهتة العصابة وأنهم لا محالة سينالون مني فهم كثر، والكثرة غلبت الشجاعة كما يقولون، لكني استعنت بالله، ولكزت حصاني الذي استجاب مسرعاً وأخذ يصهل وأنا أقاوم.
كانت معركة حامية الوطيس، أعانني الله على قاطعي الطريق بعد أن كادوا يتغلبون عليّ، ويسلبون مني مالي وحصاني، وربما كنت سأفقد روحي أيضاً، لكن الله سلّم إذ تمكنت من النيل من ثلاثة منهم فيما هرب الباقون، ولم يمسسني أحد منهم بسوء.
بعد أنتهاء المعركة نزلت بالقرب من عين ماء تظللها الأشجار وربطت حصاني بجذع إحداها، وتناولت بعضاً من الطعام وأخذت قسطاً من الراحة، ثم نهضت وغسلت وجهي ببعض من الماء البارد وامتطيت صهوة جوادي وتابعت المسير ناحية المدينة، وأثناء مسيري، وجدت نفسي أدخل قرية تعج بكروم العنب، اللامع كقطع الفضة، ودار بخلدي أن أتاجر بالعنب، خاصة وأن هذه القرية لا تبعد عن قريتي سوى مسيرة يوم واحد، عكس المدينة.
كانت كروم العنب، تعج بالناس أيضاً الأمر الذي أغراني، ومنحني الأمان والطمأنينة، فسلمت على بعضهم ودعوني للنزول عندهم ضيفاً فقبلت، ونزلت من على صهوة الجواد، وجلست بينهم استمع منهم إلى حديثهم عن الموسم لهذا العام، قصصت عليهم قصتي، وأنني تاجر كنت أرغب بالذهاب إلى المدينة لشراء البضائع وأن اللصوص اعترضوني لكنهم لم ينالوا مني، وأنني أرغب الآن بالتجارة في العنب.
وفيما كنت أسرد عليهم قصتي، أخذوا يتغامزون ويتهامسون، ولم أفكر بسوء، وسألني شيخهم إن كنت قادراً على دفع ثمن العنب، فأجبته أنني مستعد لدفع الثمن الذي يطلبونه، خاصة وأنني رأيت القطوف اللامعة المدلاة من على الأغصان، إذ تخيلت الأرباح الهائلة التي سأجنيها.
بعد ذلك، طلب مني الشيخ أن أرافقه بجولة في كروم المدينة، فازداد إعجابي بعنبها، وعندها طلب مني دفع المبلغ الذي حدده بنفسه، لم أساومه.
أخذ الصرة بعد أن عدها، ووضعها في جيبه، وأشار إلى كرم وقال: هذا لك، لقد بعنا وأنت اشتريت، وعلى الفور مددت يدي لتناول حبة من العنب، فإذا بطعمها مر، كررت ذلك مرات في طول الكروم وعرضها، فوجدت أن طعم العنب كله مر.
رجعت إلى الشيخ الذي تركني وعاد إلى جماعته، وقلت له: يا شيخنا إن طعم عنبكم مر، وأريد استرجاع نقودي، لكن الشيخ أشاح بوجهه عني، وقال: لقد قلت لك إننا بعنا وأنت اشتريت ولا يحق لك التراجع عن الشراء.
حاولت معه، ورجوته، لكن قلبه كان اقسى من حجر الصوان، ولم أجد في جماعته من هو أقل قسوة منه، فقلت في نفسي، عوضي على الله، الذي يعلم أن كل قرش جمعته كان بالحلال، وامتطيت صهوة جوادي، وبي غصة، لكني وقبل الخروج من القرية. دعوت الله من كل قلبي أن ينتقم لي ويعوضني خيرا ، ولم تمض لحظات حتى ظللت القرية غيمة سوداء، خلتها تحمل مطراً، لكنها كانت جراداً حط على كل الكروم ولم يبق فيها غصن أخضر.
تابعت مسيري عائداً إلى قريتي وغصة في حلقي تكاد تخنقني. إذ ماذا سوف أخبر أهلي وأقاربي، وبماذا سأبرر لهم عودتي خائباً، وإذا بخمس جرادات بحجم الطير تحوم فوق رأسي وكل جرادة تحمل صرّة وضعتها بين يديّ وتعود أدراجها من حيث أتت، فتحت الصرر وإذا بها نقود فحمدت الله الذي لم يردني خائباً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفرعون المجروح
نائب المدير
الفرعون المجروح


ذكر
عدد الرسائل : 186
الموقع : الشرقية
العمل : طالب
الاوسمة : 0
تاريخ التسجيل : 12/05/2008

العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني Empty
مُساهمةموضوع: رد: العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني   العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني I_icon_minitimeالأربعاء يونيو 18, 2008 12:54 pm

مشكوور اخى طارق على المعلومات الجميلة دى

تقبل تحياتى ومروى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسة حزن
أرق النجوم
همسة حزن


انثى
عدد الرسائل : 120
العمر : 32
العمل : تلميذة
الهواية : الكتابة
الاوسمة :

تاريخ التسجيل : 30/05/2008

العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني Empty
مُساهمةموضوع: رد: العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني   العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني I_icon_minitimeالسبت يونيو 21, 2008 8:52 am

قصة رائعة حبيبي

وخيالك وابداعك أروع والله

تقبل مروري...........حبيبتك ابتسام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العنب المر-قصة قصيرة بقلم:اسعد العزوني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنة النجوم :: منتدى الحب والعاطفة :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى: